في 25 مارس 2026، وقع حادث مؤسف في منطقة راجباري ببانغلادش عندما انزلقت حافلة تحمل حوالي 50 راكبًا في نهر بادما. كانت الحافلة في طريقها إلى دكا من كوشتي، تحمل عمالًا عائدين بعد عيد الفطر. عندما حاولت الحافلة الصعود إلى عبارة، فقدت السيطرة وسقطت في النهر. تمكن العديد من الركاب من السباحة إلى بر الأمان، لكن الآخرين علقوا داخل الحافلة. واجهت عمليات الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب التيارات القوية في النهر والأمطار. استعاد فريق الإنقاذ في نهاية المطاف الحافلة الغارقة، وعملت فرق الطوارئ طوال الليل لاستعادة الجثث. بحلول صباح الخميس، تم استعادة 18 جثة على الأقل، بما في ذلك عشرة نساء وطفلين. لم تؤكد السلطات ما إذا كان أي أشخاص ما زالوا مفقودين. لقد كان نهر بادما، وهو ممر مائي رئيسي في بنغلادش، موقعًا لعدة حوادث في السنوات الأخيرة. في مارس 2026، غرقت ناقلة تحمل 24,000 لتر من زيت الصويا في نهر بادما بالقرب من عبارة باتوريا في مانكجانج. كانت الناقلة متجهة إلى نارايانجانج من جاشور عندما فقدت السيطرة وسقطت في النهر. أصيب السائق ومساعده وتم إنقاذهما من قبل خدمات الإطفاء المحلية. وتم استرداد الناقلة بعد 16 ساعة بمساعدة من هيئة النقل المائي الداخلية في بنغلادش (BIWTA) وخدمات الإطفاء المحلية. وتم استرداد زيت الصويا داخل الناقلة سليمًا. كما واجهت خدمات العبّارات في نهر بادما اضطرابات بسبب الظروف الجوية السيئة. في ديسمبر 2025، أدت الضباب الكثيف إلى تعليق خدمات العبارات في طرق النهر الرئيسية عبر نهري بادما وجامونا. تم تعليق طريق باتوريا-داولاتديا في الساعة 7:15 مساءً حيث غطت الضباب الكثيف نهر بادما، مما جعل الملاحة غير آمنة. أدت ظروف مشابهة إلى تعليق خدمات العبارات على طريق أريتشا-كازيرهات. صرحت السلطات أن عمليات العبارات ستستأنف بمجرد تحسن الرؤية وأصبحت الملاحة آمنة. تظل ظروف نهر بادما الصعبة مشكلة مستمرة للنقل في المنطقة. تشكل التيارات القوية في النهر وأنماط الطقس غير المتوقعة مخاطر كبيرة على النقل بالعبارات والطرق. يبرز حادث الحافلة الأخير الحاجة إلى تحسين تدابير السلامة والبنية التحتية لمنع مثل هذه المآسي في المستقبل. استجابة لهذه التحديات، قامت الحكومة البنغلاديشية بتنفيذ مشاريع بنية تحتية لتعزيز سلامة النقل. تم افتتاح جسر بادما، وهو مشروع بنية تحتية رئيسي، في 25 يونيو 2022. يربط الجسر بطول 6.15 كيلومتر بين 21 منطقة جنوب غرب البلاد ودكا ونصفها الشرقي. قبل الجسر، كان عبور نهر بادما يعني الانتظار في العبارات، الذي قد يستغرق أربعة أيام في أوقات الفيضانات الشديدة. يهدف الجسر إلى تقليل وقت السفر وتحسين السلامة للمسافرين. ومع ذلك، يشير حادث الحافلة الأخير إلى أن هناك المزيد من العمل المطلوب لضمان سلامة النقل في المنطقة. تعتبر سد بادما، وهو سد مقترح يقع في منطقتي راجباري وبابنا، مشروعًا آخر يهدف إلى معالجة قضايا إدارة المياه في المنطقة. يهدف السد إلى تخزين المياه خلال موسم الجفاف وتوليد الكهرباء. من المقرر أن يكتمل الجزء الأول في عام 2031، مع خطة لبدء الجزء الثاني في عام 2028 وإكماله بحلول عام 2034. يهدف المشروع إلى معالجة ندرة المياه وتحسين إنتاجية الزراعة في المنطقة. ومع ذلك، لا يزال اكتمال المشروع بعيدًا لعدة سنوات، وتحتاج الحكومة إلى اتخاذ تدابير فورية لمعالجة التحديات الحالية المتعلقة بالنقل. يعد حادث الحافلة الأخير تذكيرًا صارخًا بالتحديات المستمرة في النقل في بنغلاديش. بينما تعتبر مشاريع البنية التحتية مثل جسر بادما وسد بادما خطوات في الاتجاه الصحيح، هناك حاجة إلى تدابير فورية لضمان سلامة المسافرين. إن تحسين بروتوكولات السلامة، والتنبؤات الجوية الأفضل، والبنية التحتية المحسّنة ضرورية لمنع مثل هذه المآسي في المستقبل.