امرأة يابانية أمريكية في الثمانينيات من عمرها قضت خمس سنوات تتواصل بكلمات فردية، ترتدي حفاضات للكبار، وتحتاج لمساعدة في ارتداء ملابسها. مرض الزهايمر المتقدم قد جردها من استقلاليتها لعقد من الزمان. ثم أعطاها مقدمو الرعاية 5 غرامات من الفطر الذي يحتوي على سيلوسيبين. تعرقت حتى بللت ملابسها، ووقعت في حالة تشبه النوم لمدة 19 ساعة، واستيقظت لتتحدث بجمل كاملة، وتذكر قصتها الحياتية، وتعرف على أفراد العائلة التي لم تعترف بهم منذ سنوات. في غضون أسابيع، كانت تمشي بمفردها، وتلبس نفسها، وتتحكم في مثانتها مجددًا. بعد شهر، جرعة ثانية ب3 غرامات بدت وكأنها زادت من حدة تحسنها. تقرير الحالة، المنشور في مجلة فرونتيرز في علوم الأعصاب، يقرأ مثل خيال أوليفر ساكس. وثق ساكس مرضى التهاب الدماغ الخامل الذين استيقظوا فجأة بعد علاجهم بالدواء في السبعينيات، ليعودوا للتقهقر لاحقًا. هذه القصة لها نفس جودة ظهور الإدراك المدفون بطريقة غامضة. ولكن المؤلفين سريعون في الإقرار بما لا يعرفونه، وهو تقريبًا كل شيء. المرأة لم تتلق تأكيدًا على الزهايمر عبر فحوصات الدماغ أو تحليل السائل النخاعي. لم تجرى اختبارات معرفية موحدة لتقويم الجلسات مع الفطر. لم يكن هناك مجموعة تحكم، لا طريقة لاستثناء تأثير الدواء الوهمي أو التغير التلقائي. الملاحظات جاءت من أفراد العائلة، وليس من أخصائيين في الأعصاب مع لوحات كتابة. الفطر يعمل بشكل رئيسي عبر مستقبلات السيروتونين 5-HT2A، والتي تشير الدراسات على الحيوانات إلى أنها يمكن أن تعزز نمو الأشواك الشجيرية (الهوائيات الصغيرة التي تستخدمها الخلايا العصبية للتواصل) وتزيد مستويات BDNF (عامل النمو العصبي المستمد من الدماغ)، وهو بروتين يساعد في الحفاظ على الروابط العصبية. تظهر التصوير المغناطيسي للأدمغة السليمة أن الفطر يعطل مؤقتًا الحدود الصارمة المعتادة بين شبكات الدماغ الكبيرة، مما يخلق ما يسميه بعض الباحثين زيادة في "التكامل العالمي". النظرية تفترض أنه في دماغ محطم بسبب الزهايمر، حيث تموت الخلايا العصبية واللويحات البروتينية تخنق التواصل، الفطر قد يفتح مؤقتًا المسارات الخاملة، مما يسمح للشبكات الباقية بالتواصل مع بعضها البعض بطرق نسوها. لكن هذا مجرد تكهنات دون فحوصات الدماغ قبل وبعد العلاج. التوقيت لا يمكن أن يكون أكثر حساسية. التجارب السريرية لعلاج الفطر في الاكتئاب أثبتت أقوى دليل حتى الآن على أن المستحضرات النفسية تنتمي إلى الطب الحديث، مع نشر دراسات رئيسية في مجلة نيو إنجلاند الطبية تظهر فائدة مستمرة. تجارب أصغر تستكشف القلق والإدمان. منفصلًا، قام الباحثون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي بتسجيل بالغين أصحاء معرفيًا تتراوح أعمارهم بين 60 و85 سنة لدراسة فحص تأثير السيلوسيبين الاصطناعي على الذاكرة وشبكات الدماغ في الشيخوخة الطبيعية. هذا ليس اختبارًا لعلاج الخرف، بل هو تحديد الأمان الأساسي والتأثيرات البيولوجية في الأدمغة الأكبر سنًا. حالة الزهايمر أبعد ما تكون عن هذا النوع من الدقة العلمية. المخاطر ليست نظرية. يمكن أن يسبب الفطر تجارب نفسية مخيفة، خاصة للأشخاص الذين لا يستطيعون فهم ما يحدث لهم. يواجه كبار السن مخاطر متزايدة من السقوط، والحوادث القلبية الوعائية، والتفاعلات الدوائية الخطيرة. المرأة في هذه الحالة تعرضت لعرق غزير، اشتباه في فرط الحرارة، وحالة عدم استجابة مطولة كان يمكن أن تتحول بسهولة إلى الأسوأ. كانت محظوظة. التقرير لا يؤسس الأمان، بل يوضح أن شخصًا واحدًا نجا. يبدو أن الالتهاب المزمن يدفع تقدم الزهايمر، وبعض الأعمال المخبرية تشير إلى أن السيلوسيبين يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب، لكن ربط هذه النقاط في دماغ بشري هو قفزة عبر وادي تجريبي. تثير الحالة إمكانية مخيفة أن بعض القدرات الإدراكية قد تبقى قابلة للوصول مؤقتًا حتى بعد سنوات من الخرف الحاد. سواء كان الفطر قد فتحها بالفعل، أو ما إذا رأى مقدمو الرعاية ما تمنوا رؤيته، يبقى غير معروف.
❤️ health
الجدة تتحدث مجددًا بعد الفطر السحري، العلماء يحثون على الهدوء
امرأة في الثمانينيات من عمرها تعاني من مرض الزهايمر الحاد استعادت الكلام والذاكرة والتحكم في المثانة بعد تناولها للفطر السحري. قبل أن تبادر لشراء الفطر للجد، يقول الباحثون إن هذه الحالة الفردية لا تثبت شيئًا عن عكس الخرف، والمخاطر قد تكون قاتلة.
رأيي
هذه الحالة ستشعل الإثارة الخاطئة تمامًا. ستقرأ العائلات اليائسة "الفطر عكس الزهايمر" وستبدأ في جرعات صغيرة للجدة دون إشراف طبي، مما قد ينتهي بانهيارات نفسية، أو سقوط، أو نوبات قلبية، أو أسوأ. صيغة الجمع للقصص ليست بيانات، وملاحظة واحدة غير خاضعة للضبط في امرأة دون تأكيد على البيولوجيين للزهايمر لا تثبت شيئًا. يستحق الباحثون الثناء لنشرها على أي حال، لأن العلم يتقدم بتوثيق الحالات الشاذة الغريبة، لكنهم دمروا الخبر عن طريق تصويرها كقصة جيدة بدلاً من الصراخ "لا تحاول هذا في المنزل" بخط كبير الحجم. ما يهم فعلاً هنا هو السؤال الذي تثيره حول اللدونة العصبية والاحتياطي الإدراكي المخفي. إذا كان دماغ بهذا التدمير يمكنه الوصول مؤقتًا إلى الذكريات، واللغة، والتحكم الحركي الذي بدا أنه فقده، ماذا يقول ذلك عن فهمنا للخرف؟ هل نقيس المرض، أم فقط عدم قدرتنا على الوصول إلى الشخص المحبوس داخله؟ يستحق هذا السؤال تحقيقًا صارمًا ومنظمًا باستخدام التصوير، البيولوجيين، والاختبارات المعيارية. ما لا يستحقه هو موجة من التجارب النفسية غير المنضبطة على الفئة الأكثر ضعفًا في الطب. المسافة بين "تقرير حالة مثير للاهتمام" و "علاج قابل للتطبيق" تقاس بسنوات من التجارب، وليس بالغرامات من الفطر.
ماذا سيحدث بعد ذلك
تجربة بيركلي المستمرة مع البالغين الأكبر سنًا الأصحاء سوف تبلغ عن النتائج الأولية في غضون 12 إلى 18 شهرًا، وإذا أظهرت المسوحات الدماغية تغيرات قابلة للقياس في اتصالات الشبكة أو علامات اللدونة العصبية، فإنها ستمنح الضوء الأخضر لأول تجربة معشاة محكمة وهم قاطع للفطر في ضعف المعرفة الخفيفة، وهي المرحلة المبكرة من الزهايمر الكامل. هذا هو أقرب جدول زمني يمكن الدفاع عنه علميًا. في هذه الأثناء، توقع طفرة في التجارب خارج نطاق الرخصة من قبل العائلات التي لا يمكنها الانتظار طويلًا، خاصة في الولايات التي تم فيها تقنين الفطر أو حيث تكون مجموعات الزراعة قانونية. الالتواء الحقيقي في القصة؟ ماذا إذا كان التحسن الذي طرأ على المرأة لم يكن له علاقة بنشاط مستقبلات الفطر، ولكن مع حالة النوم العميقة التي أحدثتها لمدة 19 ساعة؟ قلة النوم تسرع من تطور مرض الزهايمر بمنع الدماغ من تخليصه من البروتينات السامة، ويعتقد بعض الباحثين أن النوم العميق هو عندما يعمل النظام الجليمفاوي (شبكة إزالة النفايات للدماغ) بشكل أكثر شدة. إذا كانت جلسة الفطر قد أجبرت بشكل أساسي على إعادة تشغيل قاسية عبر عدم الوعي الطويل، فإن الآلية قد تكون مختلفة تمامًا عما يفترضه الجميع. هذا الافتراض يمكن اختباره بالدراسات المتعلقة بالنوم والبيولوجيات في السوائل النخاعية، لكن لم يصمم أحد تلك التجربة بعد لأن الجميع يركز على الزاوية النفسية.
ما يخبرنا به التاريخ
المقارنة مع حالات الاستيقاظ لأوليفر ساكس دقيقة طبياً. في عام 1969، أعطى ساكس دواء ليفودوبا للمرضى في مستشفى بيث أبراهام في البرونكس الذين كانوا في حالة خلو منذ عقود بعد تفشي التهاب الدماغ الخامل في العشرينيات. استيقظوا فجأة وتحدثوا وتحركوا وتذكروا حياتهم قبل أن يجمدهم المرض. كان اليقظات مؤقتة؛ معظم المرضى عادوا في النهاية إلى حالاتهم السابقة حيث طوروا تحملًا لدواء ليفودوبا أو واجهوا آثارًا جانبية خطيرة. الموازي لهذه الحالة للزهايمر هو نفس السؤال المزعج: كم من الشخص يبقى سليمًا تحت الخراب المرئي، وهل يمكننا الوصول إليهم، حتى لفترة وجيزة؟ أثبت عمل ساكس أن الأضرار العصبية لا تدمر دائمًا الوظيفة، بل أحيانًا فقط تخفيها. الفرق هو أن التهاب الدماغ الخامل كان سببه العدوى والالتهاب، وليس الانحلال العصبي التدريجي. الزهايمر يقتل الخلايا العصبية بشكل نشط، لا يعطلها فقط. ما إذا كان يمكن أن يسد الفطر هذه الفجوة يبقى اللغز المركزي.