في الصراع المتصاعد في الفضاء السيبراني بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عزز قراصنة طهران عملياتهم، مستهدفين البنية التحتية الحيوية والكيانات الخاصة. في وقت سابق من هذا الشهر، تلقى المواطنون الإسرائيليون رسائل نصية مقلقة تُنسب إلى جيشهم، تحثهم على تحميل تطبيق مزيف للملاجئ. هذا التطبيق، المصمم لسرقة البيانات الشخصية، يمثل استراتيجية إيران لاستغلال المنصات الرقمية للتجسس والحرب النفسية. بالإضافة إلى ذلك، تم تداول نصوص جماعية زائفة تعلن عن وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتحذر من هجمات الصواريخ الوشيكة، بهدف إثارة الخوف وتعطيل الحياة اليومية. شهد ساحة المعركة السيبرانية أيضًا اختراقات كبيرة. ادّعت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى Handala المسؤولية عن هجوم كبير على شركة التكنولوجيا الطبية الأمريكية Stryker. أدى الهجوم إلى استخراج أكثر من 50 تيرابايت من البيانات ومسح أكثر من 200,000 جهاز، بما في ذلك الأجهزة الشخصية التي يستخدمها الموظفون. يبرز هذا الحادث الثغرات الموجودة في القطاعات الحيوية والقدرة على التسبب في اضطرابات واسعة النطاق. يُعتقد أن الهجوم هو الأول من نوعه على شركة خاصة كجزء من الصراع الأوسع في الفضاء السيبراني بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يسلط الضوء على الأبعاد العالمية لهذه الحرب الرقمية. استجابةً للغارات العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وعدد من كبار المسؤولين، تستعد البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة لاحتمال ردّ سيبراني. تاريخيًا، كان الفاعلون المدعومون من الدولة الإيرانية يستهدفون أنظمة المياه والغاز الأمريكية، وقد زادت الأنشطة من هذه الجماعات منذ الغارات الجوية في 28 فبراير. يحذر الخبراء من أن إيران قد تُفعل مجموعات سيبرانية متعددة للردّ بشكل فعال، مما يبرز الحاجة إلى زيادة اليقظة وتطبيق تدابير أمان سيبراني قوية. لقد لعب المجال السيبراني دورًا محوريًا في الصراع الحالي. تشير التقارير إلى أن العمليات المنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد عطلت الشبكات الإيرانية الخاصة بالقيادة والتحكم والمراقبة قبل الغارات الجوية. كما قامت إسرائيل بإجراء عمليات معلومات واسعة النطاق، بما في ذلك اختراق تطبيق دعاء إيراني شعبي وقنوات البث الحكومية. في المقابل، هدد الفاعلون المدعومون من الدولة الإيرانية والجماعات النشطة المؤيدة لإيران بشنّ هجمات سيبرانية انتقامية على البنية التحتية الحيوية الأمريكية والإسرائيلية وحلفاءهم، بما في ذلك هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، ومساح بيانات، وعمليات معلومات. ومع ذلك، حدّت انقطاعات الإنترنت الواسعة داخل إيران من فعاليتهم. تسلّط حرب السيبرانية المت escalatory في هذا الصراع الضوء على الطبيعة المتطورة للحروب الحديثة، حيث يمكن أن يكون للعمليات الرقمية تأثير كبير مثل الاشتباكات العسكرية التقليدية. أدخل دمج القدرات السيبرانية في الاستراتيجيات العسكرية تحديات جديدة من حيث الدفاع، ونسب هذه الهجمات، والمعايير الدولية. بينما تواصل الأطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية الاستفادة من الأدوات السيبرانية، تواجه المجتمع الدولي ضرورة تطوير إطار عمل يعالج تعقيدات الحرب السيبرانية وآثارها على الأمن العالمي. تثير الهجمات السيبرانية المستمرة أيضًا تساؤلات حاسمة حول مرونة البنية التحتية الرقمية العالمية واستعداد الدول للدفاع ضد هذه التهديدات المتعددة الأوجه. توضح الحوادث المتعلقة بشركة Stryker ونشر المعلومات الكاذبة في إسرائيل تكتيكات متنوعة تُستخدم في الحرب السيبرانية، من استخراج البيانات إلى العمليات النفسية. تتطلب هذه التطورات إعادة تقييم استراتيجيات الأمان السيبراني والتعاون الدولي لتقليل المخاطر المرتبطة بالنزاعات السيبرانية.