تواجه المكسيك تفشيًا شديدًا للحصبة شهد أكثر من 9000 حالة مؤكدة و28 حالة وفاة منذ عام 2025. وتمثل الغالبية العظمى من هذه الحالات بين الأشخاص غير الملقحين، مما يبرز فجوة كبيرة في تغطية التطعيم. استجابةً لذلك، أطلقت الحكومة حملة تطعيم عدوانية تستهدف 2.5 مليون جرعة أسبوعيًا للحد من انتشار المرض. أصدرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) تحذيرًا وبائيًا، داعية الدول إلى تعزيز جهود المراقبة والتطعيم. وأكد وزير الصحة في المكسيك، ديفيد كرشينوفيتش ستالنيكويتز، أن 90% من الحالات كانت بين غير الملقحين، مما يبرز الحاجة الملحة إلى تطعيم واسع النطاق. تشمل الحملة مواقع تطعيم ثابتة ومتنقلة لاستهداف شرائح سكانية متنوعة. رغم هذه الجهود، لا تزال التحديات قائمة. يبقى الشك العام بشأن سلامة اللقاحات وفعاليتها عقبة كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، تعقد المشكلات اللوجستية، مثل ضمان توفر اللقاحات بشكل متواصل والوصول إلى المناطق النائية، تنفيذ الحملة. كما يضيف كأس العالم لكرة القدم المقبلة، المتوقع أن يستقطب ملايين الزوار، إلى إلحاح الموقف، حيث يمكن أن تسهل التجمعات الكبيرة انتقال العدوى. إن تأثير التفشي لا يقتصر على المكسيك. فقد أبلغت الدول المجاورة، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا، عن حالات من الحصبة، مما دفع سلطات الصحة الإقليمية إلى تنسيق الاستجابة. إن الوضع بمثابة تذكير صارخ بأهمية الحفاظ على تغطية التطعيم العالية لمنع عودة الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. في مواجهة هذه الأزمة، تعمل السلطات الصحية في المكسيك بلا كلل لتنفيذ حملة التطعيم. ومع ذلك، يتوقف نجاح هذه الجهود على التغلب على تردّد الجمهور وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات في جميع أنحاء البلاد.