أدى إعلان ميتا الأخير عن دمج تقنية التعرف على الوجه، الملقبة بـ 'اسم الملصق'، في نظاراتها الذكية إلى اندلاع عاصفة من الانتقادات. تهدف هذه الميزة إلى السماح للمرتدين بتحديد الأفراد والوصول إلى معلومات عنهم من خلال مساعد ميتا الذكي. ومع ذلك، أثار هذا الإجراء مخاوف كبيرة تتعلق بالخصوصية والحريات المدنية. طالبت أكثر من 70 منظمة من منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) ومركز معلومات الخصوصية الإلكترونية (EPIC)، ميتا بالتخلي عن ميزة 'اسم الملصق'. يجادلون بأن مثل هذه التقنية يمكن أن تعطي السلطة للمطاريد والمعتدين الجنسيين وغيرهم من الفاعلين الخبيثين، مما يشكل تهديدًا للسلامة الشخصية والخصوصية. تؤكد المجموعة على أن المخاطر المرتبطة بهذه الميزة لا يمكن التخفيف منها من خلال تغييرات تصميم المنتج أو تدابير الحماية. عبّر المشرّعون أيضًا عن قلقهم. طالب السناتور إدوارد ج. ماركي ورون وايدن وجيف ميركلي بشفافية من ميتا بخصوص خططها لتنفيذ التعرف على الوجه في النظارات الذكية. وأشاروا إلى إمكانية المراقبة الجماعية والأثر المقلق الذي قد يحدث على حرية التعبير والمعارضة العامة. حدد السناتورون موعدًا نهائيًا لميتا للرد على استفساراتهم، طالبين توضيحًا حول كيفية تعامل الشركة مع البيانات البيومترية ومنع الإساءة. كشف مذكرة داخلية من قسم مختبرات ميتا للواقع أن الشركة فكرت في إطلاق ميزة 'اسم الملصق' خلال فترة سياسية متوترة، متوقعةً تقليل الرقابة من قبل الجماعات المدنية. وقد تم انتقاد هذه الاستراتيجية باعتبارها انتهازية، مما يثير تساؤلات حول التزام ميتا بالاعتبارات الأخلاقية وخصوصية المستخدم. ردود الفعل ضد خطط ميتا للتعرف على الوجه ليست سابقة. في عام 2021، أوقفت الشركة نظام الوسم بالصورة على فيسبوك بعد ردود الفعل العامة والتحديات القانونية. تشير هذه التاريخ إلى أن ميتا قد تواجه ضغطًا كبيرًا لإعادة التفكير أو التخلي عن ميزة 'اسم الملصق'، خاصة إذا استمر تآكل الثقة بين المستهلكين. تسلط المناقشة حول تقنية التعرف على الوجه التابعة لميتا الضوء على المحادثة الأوسع حول الخصوصية والمراقبة والآثار الأخلاقية للتقنيات الناشئة. مع استمرار ميتا في تنفيذ خططها، ستحتاج إلى التنقل بحذر في هذه القضايا المعقدة للحفاظ على ثقة المستخدمين والامتثال لتوقعات الجهات التنظيمية.