في 28 مارس 2026، شهدت الولايات المتحدة موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات السلمية حيث نزل الملايين إلى الشوارع في معارضة لإدارة الرئيس دونالد ترامب. أُطلق على هذه الاحتجاجات اسم حركة "لا ملوك"، وغطت جميع الولايات الخمسين، مما يمثل ثالث حشد رئيسي منذ بداية الحركة في 2025. وقد قدر المنظمون، بما في ذلك المؤسسة غير الربحية إنديفيزبل، أن أكثر من 9 ملايين شخص شاركوا، مما جعلها أكبر احتجاج سلمي في تاريخ أمريكا. كان المحرك وراء هذا التدفق الهائل من المعارضة متعدد الأوجه. كان مركز الاحتجاجات سياسات الإدارة العدوانية تجاه الهجرة، لا سيما أفعال وكالة الهجرة والجمارك (ICE). وقد زادت الحوادث الأخيرة، مثل عمليات القتل المميتة لأليكس بريتي ورينيه نيكول جود على يد عملاء فيدراليين في مدينة مينيابوليس، من الغضب العام. وقد أبرزت هذه الأحداث قمع الإدارة المتزايد ضد المجتمعات المهاجرة، مما دفع إلى إدانة واسعة. بعيدًا عن الهجرة، أعرب المحتجون عن معارضتهم لقرارات السياسة الخارجية للرئيس ترامب، وخاصة التدخل العسكري في إيران. وقد جادل النقاد بأن الحرب كانت غير مبررة وضارة بالعلاقات الدولية والاستقرار الداخلي. كما سلطت حركة "لا ملوك" الضوء على المخاوف المتعلقة بالميول الاستبدادية المزعومة داخل الإدارة، بما في ذلك تقويض استقلال القضاء وتوحيد السلطة التنفيذية. أُقيم الحدث الرئيسي في سانت بول، مينيسوتا، حيث كان بروس سبرينغستين هو الرأس المتحدث في تجمع جذب الآلاف إلى ساحة الكابيتول. أدى المغني أغنية "شوارع مينيابوليس"، وهو عمل كتبه تكريمًا لضحايا إطلاق النار من قبل عملاء فدراليين. كما شارك شخصيات بارزة أخرى، مثل السيناتور بيرني ساندرز، وجين فوندا، وجوان بايز، مما أضفى أصواتهم على القضية. في واشنطن، العاصمة، اجتاز مسير كبير النصب التذكاري الوطني، ليت culminate في تجمع شمل متحدثين مثل السيناتور كريس مورفي والصحفي مهدي حسن. وقد أبرز حدث العاصمة مدى انتشار الحركة واستياء الجماهير الواسع من سياسات الإدارة. لم تقتصر احتجاجات "لا ملوك" على الولايات المتحدة. حدثت مظاهرات تضامنية على مستوى العالم، مع فعاليات في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأستراليا. في روما، انتقد المحتجون كل من الرئيس ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بينما ترددت صدى تجمعات في لندن وباريس بمشاعر مناهضة للحرب والاستبداد. وقد سلطت هذه المظاهرات الدولية الضوء على صدى الحركة العالمي والمخاوف المشتركة بشأن تراجع الديمقراطية وانتهاكات حقوق الإنسان. أرسلت نطاق وسعة احتجاجات "لا ملوك" رسالة واضحة إلى إدارة ترامب: إن جزءًا كبيرًا من الشعب الأمريكي غير راضٍ بشدة عن السياسات الحالية والحكم. نجاح الحركة في حشد الملايين يبرز قوة النشاط الشعبي في مواجهة المظالم المتصورة والدعوة لمبادئ الديمقراطية. ومع ذلك، لا يزال رد الإدارة على هذه الاحتجاجات ينتظر. تاريخيًا، قام الرئيس ترامب برفض مثل هذه المظاهرات، وغالبًا ما وصفها بأنها غير تمثيلية أو مُخططة من قبل خصومه السياسيين. ستعتمد فعالية حركة "لا ملوك" في التأثير على القرارات السياسية أو تغيير مسار الإدارة على استمرار انخراط العامة وقدرتها على تحويل زخم الاحتجاج إلى عمل سياسي ملموس. في أعقاب الاحتجاجات، من المتوقع أن تزداد النقاشات حول مستقبل سياسة الهجرة، ودور الوكالات الفيدرالية مثل ICE، وتوازن القوى بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية. لقد غيرت حركة "لا ملوك" بلا شك المشهد السياسي، مما يجعلها شهادة على قوة التعبير الديمقراطي وإرادة الشعب الجماعية.